كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

عن عدم، والخلق هنا يعم جميع الخلائق، المعنى: كما أوجدناه عن عدم، فكذلك نعيده عند البعث عن عدم.
{وَعْدًا عَلَيْنَا} مصدر مؤكد؛ لأن نعيده عِدة بالإعادة.
{إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} ذلك.
...
{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105)}.

[105] {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} وفي جميع الكتب المنزلة. قرأ حمزة، وخلف: (الزُّبُورِ) بضم الزاي، والباقون: بفتحها (¬1).
{مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} أي: اللوح المحفوظ؛ لأنها كلها أخذت منه {أَنَّ الْأَرْضَ} أي: أرض الجنة، أو الأرض المقدسة.
{يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} هو محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته، يفتحون أرض الكفار، ويدخلون الجنة. قرأ حمزة: (عِبَادِي الصَّالِحُونَ) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (¬2).
...
{إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (106)} [الأنبياء: 106].

[106] {إِنَّ فِي هَذَا} أي: القرآن {لَبَلَاغًا} لكفاية.
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 98)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 312)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 155).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 156)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 155).

الصفحة 395