كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة فيهما، واختلف عن ورش وابن ذكوان في الإمالة والفتح (¬1).
{وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} فأرهقهم هوله بحيث طير عقولهم، وأذهب تمييزهم.
...
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3)} [الحج: 3].

[3] وكان النضر بن الحارث كثير الجدال في الله تعالى بالباطل، يقول: الملائكة بنات الله، والقرآن أساطير الأولين، وينكر البعث وإحياء من صار ترابًا، فنزل فيه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ} (¬2) في جداله {كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ} عاتٍ مستمر في الشر.
...
{كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (4)} [الحج: 4].

[4] {كُتِبَ عَلَيْهِ} قُضي على الشيطان {أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ} تبعه.
{فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} لأن من شأنه الإضلال {وَيَهْدِيهِ} يدعوه.
¬__________
= و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 162).
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 66)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 313)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 162 - 163).
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (6/ 8).

الصفحة 401