اللَّهِ} هي ما لا يحل انتهاكه، وتعظيمها: ترك ملابستها.
{فَهُوَ} أي: التعظيم {خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} في الدار الآخرة.
{وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ} أكلًا بعد الذبح {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} تحريمه؛ أي: في سورة المائدة، وهو قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} [الآية: 3] استثناء منقطع؛ لأن المحرَّم ليس من جنس الأنعام.
{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ} القذر {مِنَ الْأَوْثَانِ} بيان للرجس؛ لأن الرجس: الأوثان وغيرها؛ أي: اجتنبوا الرجس من هذا القبيل.
{وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} الكذب والبهتان.
روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام خطيبًا فقال: "يا أيها الناس! عدلت شهادة الزور بالشرك بالله، ثم قرأ هذه الآية" (¬1).
واختلف الأئمة في عقوبة شاهد الزور، فقال أبو حنيفة: لا يُعزر، بل يوقف في قومه، ويقال لهم: إنه شاهد زور، وقال الثلاثة: يعزر، ويوقف في قومه، ويعرفون أنه شاهد زور، وقال مالك: يشهر في الجوامع
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (3599)، كتاب: الأقضية، باب ما جاء في شهادة الزور، والترمذي (300)، كتاب: الشهادات، باب: ما جاء في شهادة الزور، وابن ماجه (2372)، كتاب: الأحكام، باب: شهادة الزور، والإمام أحمد في "المسند" (4/ 321)، وغيرهم عن خريم بن فاتك - رضي الله عنه -. وفي إسناده مجهول، كما ذكر الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (4/ 190).