[38] {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ} يذهب غوائل المشركين وأذاهم.
{عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بفتح الياء والفاء وإسكان الدال من غير ألف، وقرأ الباقون: بضم الياء وفتح الدال وألف بعدها مع كسر الفاء (¬1).
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ} خائن في أمانته.
{كَفُورٍ} بالله تعالى؛ حيث أشرك.
...
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39)}.
[39] ولما كان المشركون من أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يزالون يجيئون من بين مضروب ومشجوج، ويشكون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقول لهم: "اصبروا فإني لم أؤمر بقتال" حتى هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله عز وجل:
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ} (¬2). قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، وخلف باختلاف عنه: (أُذِنَ) بضم الهمزة مجهولًا،
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 157)، و"تفسير البغوي" (3/ 221 - 222)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 326)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 184).
(¬2) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: 176). قال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (2/ 387 - 388) غريب جدًّا.