كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)
{فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45)}.
[45] {فَكَأَيِّنْ} قرأ ابن كثير، وأبو جعفر: بألف ممدودة بعد الكاف، وبعدها همزة مكسورة، وأبو جعفر يسهل الهمزة، والباقون: بهمزة مفتوحة بعد الكاف وبعدها ياء مكسورة مشددة، ووقف أبو عمرو ويعقوب (فَكَأَيْ) بغير نون حيث وقع، ووقف الباقون: (فَكَأَيِّنْ)، وهي كاف التشبيه ضمت إلى الاستفهام، فصار المعنى: وكم (¬1).
{مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} يعني: أهلها. قرأ أبو عمرو، ويعقوب: (أَهْلَكْتُهَا) بالتاء مضمومة من غير ألف على الإفراد، وقرأ الباقون: بالنون مفتوحة وألف بعدها جمعًا على التعظيم (¬2).
{وَهِيَ ظَالِمَةٌ} أي: مشرِكٌ أهلُها {فَهِيَ خَاوِيَةٌ} ساقطة.
{عَلَى عُرُوشِهَا} سقوفها؛ بأن سقطت السقوف، ثم سقطت عليها الحيطان.
{وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} أي: وكم من بئر متروكة مع وجود الماء وآلاتها فيها؛ لهلاك أربابها. قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، وورش: (وَبِيرٍ) بغير همز، والباقون: بالهمز (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 242)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 316)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 188 - 189).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 157)، و"تفسير البغوي" (3/ 223)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 327)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 189).
(¬3) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 438)، و"النشر في القراءات العشر" لابن =
الصفحة 435