كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

وابن عامر، وحفص: (لَرَءُوفٌ) بالإشباع حيث وقع على وزن فَعول، وقرأ الباقون] (¬1): بالاختلاس على وزن فَعُل (¬2)، والرأفة: أشد الرحمة.
...
{وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (66)}.

[66] {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ} في الأرحام.
{ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} عند انقضاء الأجل.
{ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} بالبعث.
{إِنَّ الْإِنْسَانَ} هو بديل بن ورقاء {لَكَفُورٌ} بالله تعالى وبأنعمه.
...
{لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67)}.

[67] {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} يعني: شريعة هم عاملون بها. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (مَنْسِكًا) بكسر السين، والباقون: بفتحها، وتقدم توجيه القراءتين في الحرف المتقدم [الآية: 34].
{فَلَا يُنَازِعُنَّكَ} أي: لا تنازعهم في الأمر.
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ساقطة من "ش".
(¬2) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 317)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 195).

الصفحة 447