كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (76)}.

[76] {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} ما قَدَّموا {وَمَا خَلْفَهُمْ} ما خَلَّفوا.
{وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} في الآخرة. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: (تَرْجِعُ) بفتح التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون: بضم التاء وفتح الجيم (¬1).
...
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77)}.

[77] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} في صلاتكم {وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} وحّدوه، والعبادة عبارة عن الخضوع والتذلل، وهو تعظيم الله [بأمره {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} من صلة الرحم ومكارم الأخلاق.
{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}] (¬2)؛ لكي تسعدوا وتفوزوا بالجنة، وهذا محل سجود عند الشافعي وأحمد؛ خلافًا لأبي حنيفة ومالك، وتقدم اختلاف الأئمة في سجود التلاوة وسجود الشكر ملخصًا عند سجدة مريم.
...
¬__________
(¬1) انظر: "الكشف" لمكي (1/ 289)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 208 - 209)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 197).
(¬2) ما بين معكوفتين ساقطة من "ت".

الصفحة 452