كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56)}.

[56] {نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ} أي: لا يتوهمون أن تعجيلنا (¬1) لرضانا عنهم. قرأ الدوري عن الكسائي: (نُسَارِعُ) و (يُسَارِعُونَ) بالإمالة (¬2).
{بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} أن ذلك استدراج لهم.
...
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57)}.

[57] ثم أخبر عن المسارعين إلى الخيرات فقال: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} خائفون من عقابه.
...
{وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58)}.

[58] {وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} يصدقون.
...
{وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59)}.

[59] {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ} شركًا جليًّا ولا خفيًّا.
...
{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60)}.

[60] {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} يؤدون ما أدوا من زكاة وغيرها.
¬__________
(¬1) "أن تعجلينا" ساقطة من "ش".
(¬2) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 319)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 216 - 217).

الصفحة 478