كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ} أي: دون الشرك، وهي سعايات فساد.
{هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} فيعذبون بها.
...
{حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64)}.

[64] {حَتَّى} هي التي يبتدأ بعدها الكلام، والكلام الجملة الشرطية، وهي:
{إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ} أي: أغنياءهم {بِالْعَذَابِ} وهو قتلهم يوم بدر.
{إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} يرفعون أصواتهم بالدعاء.
...
{لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65)}.

[65] {لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ} لا تَضِجُّوا.
{إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ} لا تُمنعون، المعنى: استغاثتكم لا تمنعكم من عذابنا.
...
{قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66)}.

[66] {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ} ترجعون القهقرى عن الإيمان.
...
{مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67)}.

[67] {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} متعظمين بالبيت الحرام، كانوا يقولون:

الصفحة 480