كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (78)}.

[78] {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ} القلوب.
{قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} أي: لم تشكروا قليلًا ولا كثيرًا.
...
{وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79)}.

[79] {وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ} خلقكم {فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} تبعثون.
...
{وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (80)}.

[80] {وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} أي: القدرة التي عنها ذلك، والاختلاف هنا: التعاقب.
{أَفَلَا تَعْقِلُونَ} فتستدلون بالصنعة على صانعها فتؤمنون؟!
...
{بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (81)}.

[81] {بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ} وقوله: (بَلْ) إضراب، والجحد قبله مقدر؛ كأنه قال: ليس لهم نظر في هذه الآيات، أو نحو هذا، و (الأَوَّلُونِ) يشير به إلى الأمم الكافرة؛ كعاد وثمود.
...
{قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82)}.

[82] {قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} محشورون،

الصفحة 485