كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

وكذلك رسمًا في مصاحف الحجاز والشام والعراق (¬1)، فجعلوا الجواب على المعنى؛ يقول القائل للرجل: من مولاك؟ فيقول: لفلان؛ أي: أنا لفلان، وهو مولاي، واتفقوا على الحرف الأول أنه (لِلهِ)؛ لأن قبله: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا}، فجاء الجواب على لفظ السؤال، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (تَذْكُرُونَ) بتخفيف الذال، والباقون: بالتشديد (¬2)، وقرأ رويس عن يعقوب: (بِيَدِهِ) باختلاس كسرة الهاء، والباقون: بالإشباع (¬3).
...
{بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (90)}.

[90] {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ} بالصدق.
{وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} في ادعائهم الشريك، وتكذيب الرسل.
...
{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91)}.

[91] ثم أكد تكذيبهم بقوله: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 160)، و"تفسير البغوي" (3/ 254 - 255)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 329)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 221).
(¬2) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 320)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 221).
(¬3) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 312)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 222).

الصفحة 489