كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

{إِلَهٍ} أي: شريك، فالتقدير: ولو كان معه آلهة.
{إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} لانفرد به، ولم يرض بإضافة خلقه.
إلى غيره {وَلَعَلَا} ارتفع {بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} مغالبة وتكبرًا؛ لأن كل إله يطلب انفراده بألوهيته وخلقه {سُبْحَانَ اللَّهِ} أي: تعظَّم {عَمَّا يَصِفُونَ} له من الشريك والولد.
...
{عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92)}.

[92] {عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} قرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: (عَالِمُ) برفع الميم على الابتداء، واختلف عن رويس حالة الابتداء، وقرأ الباقون: بجرها على نعت الله في (سُبْحَانَ اللهِ) (¬1).
{فَتَعَالَى} الله (¬2) {عَمَّا يُشْرِكُونَ} به من الأصنام وغيرها.
...
{قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (93)}.

[93] {قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي} أي: إن أريتني.
{مَا يُوعَدُونَ} من القتل والعذاب.
...
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 447)، و"تفسير البغوي" (3/ 255)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 329)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 222).
(¬2) لفظ الجلالة "الله" لم يرد في "ت".

الصفحة 490