كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

الفرج، وهو آخر كلام يتكلم به أهل النار، ثم لا يتكلمون بعده إلا بالشهيق والزفير، ويصير لهم عواء كعواء الكلب، لا يَفْهَمون ولا يُفْهَمون.
...
{إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109)}.

[109] {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي} وهم المؤمنون.
{يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ}.
...
{فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110)}.

[110] {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا} قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ) بإظهار الذال عند التاء، والباقون: بالإدغام (¬1)، وقرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف: (سُخْرِيًّا) بضم السين؛ من التسخير، وهو العمل بلا أجر، وقرأ الباقون: بالكسر؛ من الهزء والسخرية (¬2).
¬__________
= القرآنية" (4/ 225).
(¬1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 301)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (1/ 15 - 16)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 225).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 448)، و"تفسير البغوي" (3/ 259)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 129)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 226).

الصفحة 496