كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 4)

وفي "إعلام الموقعين" (¬١) أن الربيع قال: سمعتُ الشافعي يقول: كل مسألة يصحُّ فيها الخبرُ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلتُ فأنا راجعٌ عنها في حياتي وبعد مماتي.
ونقل إمام الحرمين في "نهايته" (¬٢) عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: إذا صحَّ خبرٌ يخالف مذهبي فاتبعوه، واعلموا أنه مذهبي.
وفي "تدريب الراوي" (¬٣) للسيوطي تنبيهات، الأول: اعتُرِض على التمثيل بـ "مسند أحمد" بأنه شرطَ في مسندِه الصحيحَ. قال العراقي: ولا نسلِّم ذلك، والذي رواه عنه أبو موسى المديني أنه سُئل عن حديث فقال: انظروه، فإن كان في "المسند" وإلّا فليس بحجة. فهذا ليس بصريح في أن كلَّ ما فيه حجة، بل ما ليس فيه ليس بحجة. قال: على أن ثَمَّ أحاديثَ صحيحة مخرجة في "الصحيحين" وليست فيه، منها: حديث عائشة في قصة أم زرع (¬٤). انتهى.
وساق السيوطي الكلام إلى أن قال (¬٥): "وقال الهيثمي في "زوائد المسند": "مسند أحمد" أصحُّ صحيحًا من غيرِه، [وقال ابن كثير] (¬٦): لا
---------------
(¬١) (٢/ ٢٦٦).
(¬٢) "نهاية المطلب" (٤/ ٢٦٠).
(¬٣) (١/ ١٧٢).
(¬٤) أخرجه البخاري (٥١٨٩) ومسلم (٢٤٤٨).
(¬٥) (١/ ١٧٣). وكلام الهيثمي في أول "غاية المقصد" بنحوه.
(¬٦) زيادة من "تدريب الراوي". وكلام ابن كثير في "اختصار علوم الحديث" (١/ ١١٨، ١١٩).

الصفحة 110