كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 4)

أنبيائهم مساجد».
وعن أسامة بن زيد قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أدْخِل عليَّ أصحابي» فدخلوا عليه فكشف القناع، ثم قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد» (¬١)] (¬٢).
وفي «الصحيحين» (¬٣) عن عائشة قالت: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طَفِقَ يطرحُ خميصةً له على وجهه، فإذا اغتمَّ كَشَفها، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». يحذِّرُ ما صنعوا.
وروى الشيخان (¬٤) مثله عن ابن عباس.
قال الشوكاني (¬٥): وأخرج الإمامُ أحمد في «مسنده» (¬٦) بإسناد جيّد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مِن شِرار الناس مَن تدركهم الساعةُ وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد».
قال غيره: ورواه الطبراني (¬٧).
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٢١٧٧٤)، والطيالسي (٦٦٩)، والبزار (٢٦٠٩) وغيرهم. وفي سنده ضعف يسير يتقوّى بشواهده الكثيرة.
(¬٢) زيادة يتم بها السياق، وأضفت هذه الأحاديث لأن المؤلف أشار بعد صفحتين إلى الأحاديث التي ذكرها إجمالًا وعدّ منها هذه الأربعة. وانظر رسالة الشوكاني «شرح الصدور» (ص ٢٩ - ٣١).
(¬٣) البخاري (٤٣٥ و ٤٣٦)، ومسلم (٥٣١).
(¬٤) انظر الأرقام السالفة.
(¬٥) في «شرح الصدور في تحريم رفع القبور» (ص ٣٠ - ٣١ - ضمن الرسائل السلفية).
(¬٦) (٣٨٤٤)، وأصله في البخاري (٦٠٦٧) دون قوله: «والذين يتخذون القبور مساجد».
(¬٧) في «الكبير»: (٩/ ٣٤) (١٠٢٦٠).

الصفحة 187