وقال أبو يوسف: الدور والأَرَضُون (¬1) والدراهم والدنانير والمتاع والثياب والعروض كلها سواء، أقسم ذلك بينهم بإقرارهم على أنفسهم. وهذا قول محمد.
وإن كان في الورثة صغير أو كبير غائب والدار في أيدي الكبار والحضور (¬2) فأقروا بأنه ميراث بينهم وأرادوا القاضي على قسمتها بينهم فإن أبا حنيفة -رحمه الله- قال: لا أقسمها حتى تقوم البينة على أصول المواريث، ولا أقضي على الغائب والصغير بقولهم؛ لأن قسمة القاضي قضاء منه.
وقال أبو يوسف ومحمد: أقسمها (¬3) بينهم وأعزل حق الغائب وحق الصغير، وأُشْهِدُ الشهودَ أني إنما قسمتها بينهم (¬4) على إقرار هؤلاء الحضور، فإن الغائب والصغير على حجته إن كانت لهما.
وقال أبو يوسف ومحمد: إن كانت الدار في يدي الغائب أو في يدي الصغير أو كانت في أيديهما منها (¬5) شيء لم أقسمها حتى تقوم البينة على المواريث. وكذلك الأرض.
وقال محمد: إذا كان في يدي الغائب (¬6) الكبير شيء استَوْدَعَه مستودَعاً (¬7) وغاب لم أقسم ذلك حتى يحضر؛ لأني لا أقضي على غائب بما في يديه.
فإذا قامت البينة على المواريث والحضور وارثان (¬8) أو أكثر والغائب
¬__________
(¬1) م ف ز ع: والأرضين.
(¬2) ولفظ السرخسي: الكبار الحضور. انظر: المبسوط، 15/ 11.
(¬3) ف: أعزلها.
(¬4) ز - وأعزل حق الغائب وحق الصغير وأشهد الشهود أني إنما قسمتها بينهم.
(¬5) ز: منهما.
(¬6) ز: الغاصب.
(¬7) م ف ز ع: مستودع. ولفظ الحاكم: رجلا. انظر: الكافي، 1/ 194 ظ. ومعنى العبارة في المبسوط، 15/ 11.
(¬8) م ف ز ع: وارثين. والتصحيح من ب.