كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 3)

واحد أو أكثر والصغير واحد أو أكثر فإن أبا حنيفة قال: يأمر القاضي بقسمتها، ويعزل نصيب كل صغير وغائب، ويوكل بذلك وكيلًا، وذلك جائز على الصغير والغائب.
وقال أبو حنيفة: إن كان وارث [واحد] (¬1) حاضر وبقيتهم غُيَّب صغار وكبار فأقام الوارث (¬2) الحاضر بينة على المواريث (¬3) وسأل القاضي أن يقسم الدار فإنه لا يقسمها؛ لأنه ليس معه خصم. فإن كان معه خصم صغير واحد جَعل له القاضي وَصِيًّا وقبل البينة وأمر بقسمة الدار؛ لأن معه خصماً (¬4). وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك الأرض. وكذلك المنزل في الدار.
وإن كان بناء في دار بين (¬5) رجلين أراد أحدهما قسمته وأبى الآخر فارتفعا إلى القاضي فإن أبا حنيفة قال في ذلك: إن كان ينتفع كل واحد منهما بنصيبه إذا قسم ويَصْلُحُ لِشَيءٍ فإن القاضي ينبغي له أن يقسمه بينهما. وإن كان صغيراً (¬6) لا ينتفع واحد منهما بنصيبه بوجه فإن القاضي لا يقسمه بينهما.
وقال أبو حنيفة: لا يقسم القاضي الحائط بين الرجلين ولا الحمام ولا شيئاً أكبر (¬7) من ذلك؛ لأن في قسمة هذا ضرراً (¬8).
وقال أبو حنيفة: إذا كانت دار لرجل ولاخر فيها شِقْص صغير لا ينتفع بالشِّقْص لو قُسِمَ فأراد صاحب النصيب الكبير القسمة وأبى الآخر فإن القاضي يقسمها بينهما. ألا ترى أن صاحب النصيب (¬9) الكبير ينتفع بنصيبه إذا قُسِمَ وأن القليل النصيب متوسّع بنصيب صاحبه ما لم يقسم.
¬__________
(¬1) مستفاد من ب والمبسوط، 15/ 12.
(¬2) م ف ز + على.
(¬3) ف: على الوارث.
(¬4) م ز: خصم.
(¬5) م ز: في دارين.
(¬6) م ز: صغير.
(¬7) ز ع: أكثر. أي لا ينظر إلى كبر البناء، وإنما ينظر إلى إمكان الانتفاع به بعد القسمة.
(¬8) م ز: ضرر.
(¬9) ف - النصيب.

الصفحة 275