كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 3)

دراهم، فإنه يرجع بخمسة دراهم في الستين شاة في قول أبي يوسف ومحمد، فتكون الستون شاة يَضْرِبُ هذا فيها بخمسة دراهم، ويَضْرِبُ الآخر فيها (¬1) بخمسمائة (¬2) إلا خمسة دراهم. وكذلك هذا في قول أبي حنيفة أيضاً.
وإذا كان كُرُّ (¬3) حنطة بين رجلين بينهما نصفين (¬4) يكون أربعين (¬5) قفيزاً، منها (¬6) عشرة أقفزة طعام جيد وحدها، وثلاثون قفيزاً رديء على حدة، فأراد أن يأخذ أحدهما العشرة الأقفزة بحقه، ويأخذ الآخر الثلاثين قفيزاً، فإن ذلك لا يجوز؛ لأنه كيل (¬7) بكيل، ولا يصلح أن يأخذ أكثر مما يعطي صاحبه. فإن زاده صاحب الثلاثين قفيزاً ثوباً فاقتسما على ذلك فهو جائز. وإن استحق من الثلاثين عشرة أقفزة فإنه يرجع عليه بنصف الثوب (¬8)؛ لأن عشرة من الثلاثين بالعشرة الجيدة (¬9)، والثوب بحصة صاحب العشرة من العشرين الباقية، فلما استحق نصفها رجع عليه بنصف الثوب.
وإذا كان كُرّ حنطة وكُرّ شعير بين رجلين فاقتسما فأخذ أحدهما ثلاثين مختوما (¬10) حنطة رديئة وعشرة مخاتيم شعير جيد، وأخذ الاخر عشر مخاتيم
¬__________
(¬1) ز - فيها.
(¬2) م ز: بخمسين؛ ف ع: بخمسون. والتصحيح من الكافي، الموضع السابق. وفي المبسوط، 15/ 46: بأربعمائة وخمسة وتسعين.
(¬3) الكُرّ مكيال لأهل العراق، وجمعه أَكْرَار، فقيل: إنه اثنا عشر وَسْقاً كل وَسْق ستون صاعاً، وفي تقديره أقوال أخرى ذكرها المطرزي. انظر: المغرب، "كرر". وقد ذكر المؤلف هنا أنه يكون أربعين قفيزاً. والقفيز اثنا عشر صاعاً. انظر: المغرب، "كرر".
(¬4) ز: نصفان.
(¬5) م ز: أربعون.
(¬6) م ز: فيها.
(¬7) ز: كل.
(¬8) وذكر السرخسي أن جواب الإمام محمد في زيادات الزيادات في هذه المسألة: يرجع بثلث الثوب وسدس الطعام الجيد. وانظر للشرح: المبسوط، 15/ 46.
(¬9) م ز: الجيد.
(¬10) ز: مختوم.

الصفحة 319