كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 3)

جعفر أن علياً لم يكن يضمن الأجير (¬1).
محمد عن أبي يوسف عن الأعمش عن أبي القاسم قال: ابتعت كَاذِياً (¬2) من السفن (¬3)، فحملت خوابي منها على حمالين، فانكسرت خابية، فخاصمته إلى شريح، فقال الحمال: زحمنا الناس في السوق فانكسرت، فقال شريح: إنما استأجركما لتبلغوها أهلها، فضمنهم إياها (¬4). وقال أبو حنيفة: لا ضمان عليه إذا كسرها غيره. وقال أبو حنيفة: القول قوله بعد أن يحلف.
محمد عن أبي يوسف عن أشعث بن سوار عن محمد بن سيرين قال: كان شريح إذا أتاه حائك بثوب قد أفسده قال: رد عليه مثل غزله، وخذ الثوب، وإن لم ير (¬5) فساداً قال: شاهدي عدل على شرط لم يوفك به (¬6).
¬__________
(¬1) قال الإمام محمد في الآثار: أخبرنا أبو حنيفة عن بشر أو بشير- شك محمد - عن أبي جعفر محمد بن علي أن علي بن أبي طالب كان لا يُضَمِّن القصّار ولا الصائغ ولا الحائك. قال محمد: وهو قول أبي حنيفة. انظر: الآثار، 134. وانظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 310. وقال ابن حجر: بشر أو بشير عن أبي جعفر هو الباقر، وعنه أبو حنيفة. يحتمل أن يكون بشير بن المهاجر المذكور في التهذيب. انظر: الإيثار برواة الآثار، 48. ولترجمة بشير بن المهاجر انظر: تهذيب التهذيب، 1/ 411.
(¬2) قال السرخسي: والكاذي دهن تحمل من الهند في السفن إلى العراق. انظر: المبسوط، 15/ 82. وقال المطرزي: الكاذي بوزن القاضي ضرب من الأدهان معروف. ومنه: "اشتريت كاذياً من السفن فحملت خوابي منها". انظر: المغرب، "كذي".
(¬3) م ص ف: من السفر. والتصحيح من ب؛ والمبسوط، 15/ 82. وانظر الحاشية السابقة.
(¬4) روى ابن أبي شيبة من طريق الأعمش عن أبي الهيثم القطان قال: أستأجرت حمالاً يحمل في شيئاً، فكسره. فخاصمته إلى شريح فضمنه، وقال: إنما استأجرك لتبلغه ولم يستأجرك لتكسره. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 310.
(¬5) م ص: لم يرى.
(¬6) م ص ف: شاهدان بسط يوفوك به. والتصحيح من الكافي، 1/ 201 و؛ والمبسوط، 15/ 82. وعن ابن سيرين عن شريح قال: اختصم إليه حائك ورجل دفع إليه غزلاً فأفسد حياكته، فقال الحائك: إني قد أحسنت، قال: فلك ما أحسنت وله مثل غزله. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 8/ 219.

الصفحة 431