محمد عن أبي يوسف عن عبدالأعلى عن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته: رجل باع حراً وأكل ثمنه واسترقه آخر، يرجل استأجر أجيراً فاستوفى عمله ومنع (¬1) أجره، ورجل أعطى بي (¬2) ثم غدر" (¬3).
محمد عن أبي يوسف عن عطاء بن السائب عن ابن أبي يعمر عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن عسب التيس وكسب الحجام وقفيز الطحان (¬4).
محمد عن أبي يوسف عن ابن أبي ليلى عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من السحت عسب التيس ومهر البغي وكسب الحجام"، قال: فأتاه رجل من الأنصار، فقال: إن لي حجاماً وناضحاً، أفلا أعلف ناضحي (¬5) من كسبه؟ قال: "نعم"، قال (¬6): ثم أتاه رجل آخر فقال: إن لي عيالاً وحجاماً، أفأطعم عيالي من كسبه؟ قال: "نعم" (¬7).
¬__________
(¬1) م: أو منع.
(¬2) م ص: أعطاني.
(¬3) صحيح البخاري، البيوع، 106، وسنن ابن ماجه، الرهون، 4.
(¬4) شرح مشكل الآثار للطحاوي، 2/ 186. ورويت الجملتان الأوليان من هذا الحديث في الصحيح. انظر: صحيح البخاري، الإجارة، 37؛ وصحيح مسلم، المساقاة، 40. وانظر للتفصيل: نصب الراية للزيلعي، 4/ 134، 135، 140، والدراية لابن حجر، 2/ 188، 190. وقد فسر المؤلف "قفيز الطحان" فيما يأتي قريباً بقوله: وإذا أسلم الرجل حنطة إلى طحان يطحنها بدرهم وربع دقيق منها فإن أبا حنيفة -رحمه الله- قال: هذا فاسد، لأن دقيق هذه الحنطة مجهول. وهذا عندنا تفسير الحديث الذي ذكر في صدر هذا الكتاب، قوله: "قفيز الطحان". انظر: 2/ 122 و.
(¬5) م ض: فاضمن.
(¬6) ف - قال.
(¬7) روي النهي عن بعض ذلك بلفظ قريب في صحيح مسلم، المساقاة، 40؛ وسنن أبي داود، البيوع، 38؛ وسنن الترمذي، البيوع، 46؛ وسنن النسائي، البيوع، 94. وللنهي عن مهر البغي انظر: صحيح البخاري، الإجارة، 20. وعن أنس بن مالك=