يدفعه عند الأرض والدار، وفي الحمولة حيث ما وجب له ذلك، وفي العمل الذي يعمل بيده يعطيه (¬1) الأجر حيث يوفيه العمل.
...
باب السمسار والذي يشتري بالأجر
محمد عن أبي يوسف عن سليمان الأعمش عن شقيق (¬2) بن سلمة عن قيس بن أبي غَرَزَة الكناني قال: كنا نتبايع الأوساق (¬3) بالمدينة ونسمي أنفسنا السماسمرة، فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمانا اسماً هو أحسن من أسمائنا، فقال: "يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو والحلف، فشوبوه بالصدقة" (¬4).
وقال أبو حنيفة: إذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم فقال: اشتر لي بها ثوباً زُطّياً (¬5) بأجر عشرة دراهم، فإن هذا فاسد لا يجوز. وكذلك إن سمى له الثياب فقال: مائة ثوب زطي فإنه فاسد لا يجوز أيضاً، من قبل أن الشرى ليس له وقت، ولا يدري أيشتري (¬6) في شهر أو في سنة أو أقل من ذلك أو أكثر، وليس هو بعمل معلوم مثل غسل ثوب ومثل خياطة ثوب. ألا
¬__________
(¬1) م ص ف: ويعطيه.
(¬2) م ص ف: عن سفين. والتصحيح من المصادر التالية.
(¬3) الأوساق جمع الوسق: وهو مكيال معروف. والعبارة عند الحاكم: كنا نبتاع بأسواق المدينة ... انظر: الكافي، 1/ 202 ظ. لكن عند السرخسي كما هو في المتن: نبتاع الأوساق. انظر: المبسوط، 15/ 99. وقد ورد اللفظان الأوساق والأسواق في طرق الحديث المختلفة. انظر: السنن الكبرى للنسائي، 3/ 132؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 5/ 265.
(¬4) سنن ابن ماجه، التجارات، 3؛ وسنن أبي داود، البيوع، 1؛ وسنن النسائي، الأيمان، 23.
(¬5) م ص: زطي.
(¬6) م ف: يشتري.