كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 3)

أن يخرج منها، إلا أن يكون استأجرها وهي كذلك وقد رآها. وإصلاح بئر الماء والبالوعة وبئر المَخْرَج (¬1) على رب الدار، ولا يجبر على ذلك. وإن كان ذلك إنما امتلأ من فعل المستأجر فإن شاء المستأجر أن يصلح ذلك فعل، ولا يجبر على (¬2) ذلك (¬3)، ولا يحسب ذلك له من الأجر.
ولو أن رجلاً آجر من رجل نصف دار غير مقسوم أو نصف (¬4) بيت هو (¬5) فيه ساكن لم يبين لصاحبه نصفه من النصف (¬6) الآخر، ولم يبين أين سكنه (¬7) في مقدّمه أو مؤخّره، فقال كل واحد منهما: أنا أسكن في مقدّم البيت أو مؤخّره، ما القول فيه؟
قال: أما أبو حنيفة فقال: الإجارة في هذا فاسدة، ولا تجوز مِن قِبَل أنه غير مقسوم. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنراه جائزاً، ويتهايآن فيه، يجبران (¬8) على ذلك.
رجل تكارى داراً من رجل سنة على أن جعل أجرها أن يكسوه ثلاثة أثواب هل تجوز هذه الإجارة؟ أرأيت إن قال له: أكسوك ثلاثة أثواب، ولم يسم من أي جنس هي، أرأيت إن ذكر أجناسها هل تجوز هذه الإجارة؟ ما غاية كسوة الرجل، ما غاية كسوة المرأة، وقد سكنها سنة؟
قال: الإجارة فاسدة، فإن سكنها كان عليه أجر مثلها فى قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
رجل تكارى منزلاً من رجل داراً كل شهر بدرهم، فقال له رب المنزل: دونك المنزل فانزله، ولم يفتح له بابه، فجاء رأس الشهر، فقال رب المنزل: هات أجر البيت، فقال المستأجر: لم أنزله ولم تفتحه لي، بقول من يؤخذ؟
¬__________
(¬1) المخرج هو الكنيف، وقد تقدم مراراً.
(¬2) م - على.
(¬3) ص - ولا يجبر على ذلك.
(¬4) ص: أو نصفا.
(¬5) م ف: فهو؛ ص - بيت هو.
(¬6) م ص ف: نصف من نصف.
(¬7) م ص ف: أني سكنته.
(¬8) ص: غيران؛ ف: يجبر.

الصفحة 478