عليه في قياس قول (¬1) أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وإن كان لا يُدرَى فإنه لا يجبر المستأجر على نقله.
قلت (¬2): أرأيت رجلاً استأجر حماماً بغير قِدْر واستأجر القِدْر من غيره فانكسرت القدر فلم يعمل في الحمام أشهراً وقد استكراه سنة (¬3)، فطلب صاحب الحمام أجر حمامه، وطلب صاحب القدر أجر قدره، وهو يقول: لم أعمل في حمامك ولا في قدرك، وهم مقرون بذلك، هل عليه [أجر]؟ أرأيت إن يحاجّه أو قامت (¬4) عليهم بينة ببينة من يؤخذ؟
قال: أما صاحب الحمام فله أجره إذا دفع إليه وخلى بينه وبينه فعمل فيه أو لم يعمل، وأما صاحب القدر فإن كانت (¬5) انكسرت من عمله فلا أجر عليه يوم انكسرت، وإن كانت (¬6) انكسرت من غير عمله فلا أجر عليه أيضاً في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
...
باب إجارة الراعي
محمد عن أبي يوسف قال: حدثنا غالب بن عبيد الله عن مجاهد وطاوس وعطاء أنهم قالوا: لا ضمان على الأجير الراعي وإن اشترطوا (¬7) ذلك عليه (¬8).
وإذا استأجر الرجل راعياً ليرعى له غنماً بأجر معلوم فهو جائز. وإن
¬__________
(¬1) ص - قول.
(¬2) ف - قلت.
(¬3) ف: لنفسه.
(¬4) م: أو أقامت.
(¬5) ف - كانت.
(¬6) م ف: فإن كانت.
(¬7) ص: اشترط.
(¬8) روي عدم تضمين الراعي عن الشعبي وسعيد بن المسيب والزهري وابن شبرمة. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 8/ 220؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 5/ 19 - 20.