يؤخذ بعقبة الأجير (¬1)، ولا يُزاد على الكراء شيئاً. فكذلك (¬2) المسألة الأولى.
وقال أبو حنيفة: إذا تكارى رجل دابة بسَرْج (¬3) ليركبها، فحمل عليها مكان السرج إكافاً (¬4) وركبها، فإنه ضامن بقدر ما زاد؛ لأنه قد خالف حين وضع السرج عنها وأوكفها. وقال أبو حنيفة: إن كان حماراً مسرجاً بسرج حمار فأسرجه بسرج برذون لا يسرج بمثله الحمر فهو مثل الإكاف. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إذا استأجر حماراً بإكاف فأسرجه ونزع الإكاف فلا ضمان عليه فيه؛ لأن السرج أخف. وكذلك لو أوكف بإكاف مثل ذلك أو أخف (¬5) منه. وكذلك لو تكارى حماراً عرياناً فأسرجه ثم ركبه كان ضامناً.
وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل دابة ليركبها إلى مكان معلوم فجاوز ذلك ثم رجع فعطبت الدابة بعدما دخل في الوقت الأول راجعاً فإنه كان يقول: لا ضمان عليه، ثم رجع عن ذلك، وقال: هو ضامن؛ لأنه ضمن حين خالف، فلا يبرأ من الضمان حتى يدفعها إلى صاحبها. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: إذا تكارى الرجل دابة ليركبها فضربها فعطبت الدابة، أو كبحها باللجام فأعطبها ذلك، فإنه ضامن إلا أن يأذن له صاحب الدابة في ذلك. وقال أبو يوسف ومحمد: أستحسن أن لا يضمنه إذا لم يتعد في (¬6) الضرب والكبح، وضرب كما يضرب الناس في الموضع الذي يضربون فيه، فإذا كان ذلك تعدياً (¬7) فهو ضامن.
¬__________
(¬1) م ص: الاخير.
(¬2) م: فلذلك.
(¬3) ما يوضع على الدابة ليركب عليها، وقد غلب استعماله في الخيل. انظر: لسان العرب، "سرج".
(¬4) ما يوضع على الحمار ليركب عليه. انظر: لسان العرب، "أكف".
(¬5) ص: وأخف.
(¬6) ص - في؛ صح فوق السطر.
(¬7) م ص ف: تعدي.