تَجْعَلَ لله نِدًّا" (¬1) أي: مثلاً، ويقال: ندًّا ونديدًا ويجمع (¬2) أندادًا.
وقوله: "مَنْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِبِ" (¬3) أي: سعة، من ندحت الشيء إذا وسعته.
قوله: "فَنَدَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" (¬4) أي: سقط، و"أَنْدَرَ ثَنِيَّيهُ" (¬5) أي: أسقطها، و"نَدَرَ رَأْسُهُ" (¬6): طار ساقطًا.
وقولها: " قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِ " (¬7) يعني: مجلس القوم ومجتمعهم وهو الندي أيضًا والمنتدى، ومنه: "دَارُ النَّدْوَةِ" (¬8)؛ لاجتماعهم للمشورة فيها، والشريف يقرب بيته من مجتمع القوم؛ لأنهم لا (¬9) يعنونه في المشي. وقيل: الكريم يعمد ذلك؛ ليظهر بيته للقاصدين وحيث الاجتماع، بخلاف البخيل الذي يتوارى وينزل من الشعاب حيث لا يُهتَدى إليه ولا يُرى، وقد يكون النادي اسمًا لجماعة القوم، وقد فسر مسلم قوله
¬__________
(¬1) البخاري (4477، 4761، 6001، 6811، 7520)، ومسلم (86) من حديث ابن مسعود.
(¬2) في (س): (ويجعل).
(¬3) البخاري قبل حديث (6209).
(¬4) مسلم (1365) من حديث أنس.
(¬5) البخاري (2265) من حديث يعلي بن أمية. و (2266) عن جد عبد الله بن أبي مليكة.
(¬6) رواه الطبراني كما في "مجمع الزوائد" 5/ 331 من حديث ابن عباس. ورواه البيهقي 6/ 307 من حديث سلمة بن الأكوع.
(¬7) البخاري (5189)، ومسلم (2448) من حديث عائشة
(¬8) رواه أحمد 1/ 356، وابن حبان 14/ 466 (6531)، والطبراني 11/ 293 (11778) من حديث ابن عباس. وأحمد 4/ 94 من حديث عباد بن عبد الله بن الزبير. والطبراني في "الأوسط" 2/ 319 (2096) من حديث جابر.
(¬9) ساقطة من (س).