كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

الاختلاف
في حديث موسى عليه السلام: "إِنَّهُ لنَدْبٌ بِالْحَجَرِ (¬1) " (¬2) كذا رويناه بسكون الدال، وكذا يقوله المحدثون، ورويناه عن الأسدي والصدفي وغيرهما بفتحها وهو الصواب (¬3)، وهو الأثر من الجرح والضرب إذا لم يرتفع عن الجلد، والجمع: ندوب وأنداب. وقيل: النَّدَب جمع نُدْبة مفتوح الدال، فأما إذا سكنت فهو الحض والدعاء إلى الشيء.
في حديث: "مَا نَدَّ مِنَ البَهَائِمِ، أي: مَا أَعْجَزَكَ (¬4) فَهْوَ كالنِّدِّ "، كذا عند الجُرجاني ولغيره: "فَهْوَ كَالصَّيْدِ" (¬5) وهذا أبين، ويصح معنى الآخر على مثل الساقطة في البئر، والمهواة من الأنعام، فلم يقدر عليه إلاَّ بالطعن في غير موضع ذكاتها (من الأنعام) (¬6) فهو ما اختلف الفقهاء فيه، فمنهم من أجاز أكله بما أمكن من عقره، ومنهم من شرط ذكاته، ولابد في حلق أو لبة.
¬__________
حبان 4/ 572 (1679)، والدارقطني 1/ 241، وابن الجارود 1/ 156 (158)، والبيهقي 1/ 390، 399، 427 من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه وحسنه الألباني في "الإرواء" (246).
(¬1) في (س): (بالحجاز)
(¬2) البخاري (278) من حديث أبي هريرة.
(¬3) ورد في هامش (د): حاشية: ولم يذكر النووي في "شرح مسلم" غيره.
(¬4) في (د، ش): (أعجز).
(¬5) البخاري قبل حديث (5509).
(¬6) من (س).

الصفحة 139