وفي بَابِ اسم الفرس والحمار في حديث الصيد (¬1): "فَأَكَلُوا فَنَدِمُوا" (¬2) كذا للكافة ولِلْجرجاني: "فَقَدِمُوا" (¬3) أي: قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأول أبين بدليل سياق الحديث.
وفي غزوة (¬4) بدر: "فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ" (¬5) كذا لهم، وعند العذري: "وَنَظَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ" أي: أعلمهم، والمعروف في هذا أنذرهم، وأما نذر بالشيء فبمعنى علم، وقد جاء نذير بمعنى منذر (¬6): {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1].
قوله في مسلم في حديث الهجرة: "رَاعٍ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (¬7) " (¬8) صوابه: "مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ" وكذا في البخاري من رواية إسرائيل (¬9).
...
¬__________
(¬1) في (س): (اسم الصيد).
(¬2) اليونينية 4/ 29.
(¬3) البخاري (2854) من حديث أبي قتادة.
(¬4) في (س): (حديث).
(¬5) مسلم (1779) من حديث أنس.
(¬6) في (د، م، ش): (منذور).
(¬7) في (س): (البادية).
(¬8) مسلم (2009) من حديث البراء بن عازب، وفيه قال أبو بكر: "فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الذِي أَرَدنَا. فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ". وهو في البخاري (3615) بلفظ: "فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الذِي أَرَدْنَا، فَقُلْتُ: لِمَن أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ - أَوْ مَكَّةَ".
(¬9) البخاري (2439) ولفظه: "لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ".