قوله: "لَمَّا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" (¬1) يعني: منيته، ويروى: " نَزَلَ " أي: نزل به الملك لقبض روحه - صلى الله عليه وسلم - وقوله. "رَأَيْتُنِي أَنْزعُ" (¬2) أي: أستقي باليد. بكسر الزاء، وهو نادر فيما آخره حرف حلق ومثله يَهنِئ، ويقال: نزعت بالدلو، ومنه: "فَنَزَعَتْ بِمُوقِهَا" (¬3) أي: استقت به (¬4)، ومن رواه: "نَزَعَتْ مُوقَهَا" (¬5) أي: أزالته من رجلها فاستقت به.
وقوله: "لَا يَنْزِعُ (¬6) هذا العِلْمَ" (¬7) أي: لا يزيله بمحوه من الصور ولكن
¬__________
- وكان من ثقات المسلمين بالقيروان - قال: حدثنا جامع بن سوادة بمصر قال: حدثنا مطرف عنه به.
وقال في "الاستذكار" 8/ 152: وقد قال قوم: إنه ينزل أمره، وتنزل رحمته ونعمته، وهذا ليس بشيء؛ لأن أمره - بما شاء من رحمته ونقمته - ينزل بالليل والنهار، بلا توقيت ثلث الليل، ولا غيره، ولو صح ما روي في ذلك عن مالك؛ كان معناه: أن الأغلب من استجابة دعاء من دعاه من عباده في رحمته وعفوه يكون ذلك الوقت.
(¬1) مسلم (531) من حديث عائشة وابن عباس.
(¬2) البخاري (3676) بلفظ: "بَيْنَمَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ". و (3682) بلفظ: "أُرِيتُ في المَنَام أَنِّي أَنْزِعُ" من حديث ابن عمر. و (7475) من حديث أبي هريرة بلفظ: "رَأَيْتُني عَلَى قَلِيبٍ فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَنْزعُ". ورواه بلفظ المصنف ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 30/ 24.
(¬3) مسلم (2245/ 154) من حديث أبى هريرة.
(¬4) ساقطة من (د، م).
(¬5) البخاري (3467)، ومسلم (2245/ 155).
(¬6) في (س، م): (ينتزع)، وغير واضحة في (د)، والمثبت من "المشارق" 2/ 9، و"الصحيح".
(¬7) البخاري (7307) من حديث عبد الله بن عمرو.