وقوله: "سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ" (¬1) كذا لأكثر الرواة، وعند القابسي: "بِنُهْزٍ" وقد يخرج، والنُّهْز: القرب، أي: أيكم أقرب إليها، وضررها بكم لاحق، كما قال آخر البيت، وهو من معنى الرواية الأخرى أي (¬2): يبعدنا نحن منها خلافكم.
قوله في المغازي: "فَنَزَحْنَاهَا" (¬3) أي: استقينا جميع مائها حتى أفنيناه كما قال فى الحديث نفسه: "فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً" وفي رواية القابسي: "فَنَزَفْنَاهَا" بالفاء، يقال: نَزَفْتُ البئرَ، وأَنْزَفْتُها: استفرغتُ ماءها.
في كتاب (المظالم في باب) (¬4) الغرفة والعلية: "فَأُنْزِلَتْ التَّخْيِيرُ" (¬5) كذا للكافة، وعند النسفي" فَأُنْزِل (¬6) التَّخْيِيرُ" وكانت في أصل الأصيلي: "آيةُ التَّخْيِيرِ" ثم ضرب عليه.
وقوله في كتاب مسلم في حديث عبد الله بن هاشم: "انْطَلَقُوا بِي إلى بِئْرِ زَمْزَمَ فَشُرِحَ عَنْ صَدْرِي ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُنْزِلْتُ" (¬7)، وتم الحديث كذا (¬8) في جميع النسخ. قال الوَقَّشي: صوابه: "ثُمَّ تُرِكْتُ" يريد (¬9)
¬__________
(¬1) البخاري (4032) من حديث ابن عمر وهو صدر بيت لحسان بن ثابت عجزه:
وَتَعْلَمُ أَيَّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ
(¬2) ساقطة من (د).
(¬3) البخاري (3577، 4150) من حديث البراء بن عازب.
(¬4) سقط من (س، ش، د).
(¬5) البخاري (2468) من حديث ابن عباس بلفظ: "فَأُنْزِلَتْ آيةُ التَّخْيِيرِ".
(¬6) في (س): (فأنزلتُ).
(¬7) مسلم (162/ 260) من حديث أنس.
(¬8) في (س): (قال)، وفي (د): (كذا قال)، والمثبت من "المشارق" 2/ 10.
(¬9) ساقطة من (د، ش).