كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

النون مع الظاء
قوله: "إِنَّ بِهَا نَظْرَةً" (¬1) بفتح النون وإسكان الظاء، أي: عين من نظر الجن، والنظرة العين.
وقوله: "كُنْتُ أُنْظِرُ المُعْسِرَ" (¬2) أي: أؤخره.
وقوله: " فَانْظُرْهُمْ" (¬3) بضم الظاء أي: فانتظرهم؛ ومنه: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد: 13] ومن قرأ بكسر الظاء فمعناه: ولا تعجلوا علينا (¬4).
وقول الحجاج (¬5): "فَانْظُرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً" بألف الوصل، أي: انتظرني، وضبطه الأصيلي بكسر الظاء (¬6)، أي: أخرني ولا تعجلني، والألف للقطع، والأول أصوب، وفي الحديث الآخر: "إِنَّ أَصْحَابَكَ خَشُوا أَنْ تُقْتَطَعَ دونهم فَانْظُرْهُمْ" (¬7) أي: انتظرهم، وكذلك في حديث الأشعريين "أَنْ تَنْظُرُوهُمْ" (¬8).
¬__________
(¬1) مسلم (2197) من حديث أم سلمة.
(¬2) البخاري (2077)، ومسلم (1560/ 28، 29) من حديث حذيفة.
(¬3) البخاري (1822) من حديث أبي قتادة.
(¬4) قرأ بها من السبعة حمزة وحده؛ بقطع الهمزة، وكسر الظاء، والباقون موصولة، مضمومة الظاء. انظر "السبعة" ص 626، و"الحجة" 6/ 269.
(¬5) في (س): (العجاج قوله).
(¬6) "الموطأ، 1/ 399، والبخاري (1663) من حديث ابن عمر.
(¬7) البخاري (1822) من حديث أبي قتادة بلفظ: (إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَبَرَكَاتِهِ، وإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمُ العُدُوُّ دُونَكَ، فَانْظُرْهُمْ".
(¬8) البخاري (4232)، ومسلم (2499) من حديث أبي موسى.

الصفحة 156