وقوله: "أَعْرِفُ النَّظَائِرَ التِي كَانَ يَقْرَأُ بِهَا عِشْرِينَ سُورَةً" (¬1) سميت نظائر لتشابهها، ويحتمل أن تكون سميت بذلك بقران كل واحدة منهما الأخرى في قراءتها في ركعة؛ كما قال فى الحديث الآخر: "يَقْرَأُ بِهَا اثْنَتَيْنِ (¬2) في كُلِّ رَكْعَة" (¬3)، وكما في الحديث الآخر: "الْقُرَنَاءُ التِي كَانَ يَقْرَأُ بِهَا" (¬4)، والاستنظار حيث وقع معناه طلب (¬5) النظرة.
وقوله: "أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا" (¬6) أي: أخروهما.
قوله (¬7): "وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ" (¬8) أي: انتظرناه، وكذا عند أبي مصعب.
وفي بَابِ السمر في الفقه: "نَظَرْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ" (¬9) كذا، ولابن السكن والجُرجاني: "انْتَظَرْنَا".
¬__________
(¬1) مسلم (822/ 277) من حديث ابن مسعود بلفظ: "إِنِّي لأعْرِفُ النَّظَائِرَ التِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اثْنَتَيْنِ في رَكعَةٍ. عِشْرِينَ سُورَةً". وهو في البخاري (775، 4996)، ومسلم في روايات أخر، وهذِه أقربها للفظ المصنف.
(¬2) في (س): (آيتين).
(¬3) البخاري (4996) بلفظ: "يَقْرَؤُهُنَّ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ في كُلِّ رَكعَةٍ"، ومسلم (822/ 275) بلفظ: "يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ سُورَتَيْنِ في كُلِّ رَكعَة".
(¬4) البخاري (5043).
(¬5) في (س): (طالب).
(¬6) "الموطأ" 2/ 908، والبخاري (2565) من حديث أبي هريرة.
(¬7) ساقطة من (س).
(¬8) "الموطأ" 1/ 96، والبخاري (1224)، ومسلم (570) من حديث عبد الله ابن بحينة.
(¬9) مسلم (640/ 223) من حديث أنس.