كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

النون مع الصاد
قوله: "عَلَى قَدرِ نَصَبِكِ" (¬1) أي: تعبك، وكذلك قوله: "لَا نَصَبَ" (¬2) أي: لا تحب ولا مشقة، والنَّصَب: الإعياء وهو النُّصب أيضًا. قال ابن دريد: النُّصب تغير الحال من مرض أو تعب أو حزن (¬3)، بضم النون وسكون الصاد، وكذلك: "لَمْ يُصِبْهُمُ النَّصَبُ" (¬4)، و"لَمْ يَنْصَبْ مُوسَى" (¬5) بفتح الصاد.
وفي خبر الدجال: "مَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ؟ " (¬6) أي: ما يغمك (¬7) ويشغل بالك، يقال: أنصبه المرض ونصبه، والرباعي أعلى، ونصب من التعب.
قوله: "وَنَصَبَ يَدَهُ" (¬8) أي: مدَّها، و"نَصَبَنِي لِلنَّاسِ" (¬9) أي: رفعني لإبصارهم، (وتنبهوا لي بسؤاله إياي لما سأل عنه) (¬10).
وقوله: "وَنَصَبُوا دَجَاجَةً" (¬11) أي: رفعوها ليتخذوها غرضًا، و"تَنْصِبَ
¬__________
(¬1) مسلم (1211/ 126) من حديث عائشة.
(¬2) البخاري (1792، 3819)، ومسلم (2433) من حديث عبد الله بن أبي أوفى.
(¬3) "الجمهرة" 1/ 350.
(¬4) لم أقف عليه بهذا اللفظ، غير أن في البخاري (2834، 4099) من حديث أنس: "فَلَمَّا رَأى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ".
(¬5) مسلم (2380) من حديث ابن عباس بلفظ: "وَلم يَنْصَبْ حَتَّى جَاوَزَ المَكَانَ الذِي أُمِرَ بِهِ".
(¬6) مسلم (2152، 2939) من حديث المغيرة بن شعبة.
(¬7) في (س): (يعجل).
(¬8) البخاري (4449، 6510) من حديث عائشة.
(¬9) البخاري (6899) من قول أبى قلابة.
(¬10) في النسخ الخطية: (وشهرني سؤالهم إياي فأسأل عنه).
(¬11) البخاري (5513)، ومسلم (1956) في حديث أنس. والبخاري (5514. 5515)، ومسلم (1958) في حديث ابن عمر.

الصفحة 166