جمع نصف كل يوم أتاهم فيه، ويحتمل أن يروى: "بإِنْصَافِ النَّهَارِ" مصدر، أنصَفَ النهار يُنصِفُ إذا انتصف، ويقال (¬1) نصف أيضًا حكاه يعقوب (¬2) وأنكره الأصمعي وأبى إلاَّ أنصف.
قوله: "وَلنَصِيفُهَا" (¬3) يعني: خمارها. وقيل: المِعْجَر (¬4).
وقوله في التائب: "حَتَّى إِذَا (نْصَفَ الطَّرِيقَ) (¬5) أَتَاهُ المَوْتُ " (¬6) أي: بلغ نصفه، يقال: نصف الماء الخشبة، أي: بلغ نصفها، وفي رؤيا (¬7) ابن سلام - رضي الله عنه -: "فَأَتَانِي مِنْصَفٌ" (¬8) ويروى: "مَنْصِفٌ" (¬9) وكلاهما وصيف، وقد جاء مفسرًا بالوصيف وبالخادم أيضاً، والوصيف هو الصغير الذي أدرك الخدمة، يقال: نصفت القوم إذا خدمتهم، وقد ضبطه بعضهم بضم الميم وكسر الصاد، واَخرون بفتح الميم وكسر الصاد أيضاً، والأول (¬10) أعرف.
(قوله: "حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْمَنْصَفِ" (¬11) أي: في منتصف المسافة) (¬12).
¬__________
(¬1) في (س): (وقوله).
(¬2) "إصلاح المنطق" 241، 242.
(¬3) البخاري (2796، 6568) من حديث أنس.
(¬4) قال الحافظ في "الفتح" 11/ 442: بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم، وهو ما تلويه المرأة على رأسها.
(¬5) في (س، ش): (أنصف الفريق)، وفي (د): (الطريق أنصف الطريق).
(¬6) مسلم (2766) من أبي سعيد الخدري.
(¬7) في (م): (رواية).
(¬8) البخاري (3813)، ومسلم (2484) وعند مسلم: "فَجَاءَنِي" بدلا "فَأَتَاني".
(¬9) في اليونينية 5/ 38 للحموي والمستملي عن أبي ذر.
(¬10) ساقطة من (د).
(¬11) مسلم (3012) من حديث جابر بلفظ: "حَتَّى إِذَا كانَ بِالْمَنْصَفِ".
(¬12) ساقطة من (س، د، ش).