كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

الاختلاف
قوله: "اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ، يَعْنِي: رَقِيقَكَ" (¬1)، كذا ليحيى، وللقعنبي: "نُضَّاحَكَ رَقِيقَكَ"، ولابن بكير: "نُضَّاحَكَ وَرَقِيقَكَ" وعليه أكثرُ الرواة، وقال ابن القاسم: قال مالك: هم الرقيق يكونون في الإبل. وقال ابن حبيب: هم الذين يسقون النخيل، واحدهم ناضح، من الغلمان والإبل، وإنما يفترقون في الجمع، والغلمان: نضاح، والإبل: نواضح.
وقوله: "أَنْفِقِي أَوِ انْضَحِي، (أَوِ انْفَحِي) (¬2) " (¬3) قال بعضهم: صوابه هنا: "ارْضخِي" (¬4)، وما في الكتاب تصحيف. وعندي أنه صحيح، والنضح: الصب، واستعماله في العطاء معلوم واستعارته فيه كثيرة.
وفي حديث خيبر: "وإِنَّ القُدُورَ (¬5) لَتَغْلِي وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ" (¬6) من النضج، كذا لأبي ذر، وفي كتب بعضهم: "تَصْخَبُ" (¬7) أي: يرتفع صوت غليانها (¬8) والأول أصوب؛ لأنه قد ذكر أنها تغلي.
...
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 17 من حديث ابن محيصة.
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) مسلم (1029) من حديث أسماء بنت أبي بكر.
(¬4) في النسخ الخطية: (ارتضخي)، والمثبن من "المشارق" 2/ 17.
(¬5) في (س): (القدر).
(¬6) البخاري (4220) من حديث ابن أبي أوفى.
(¬7) في (س): (نصحت).
(¬8) في (س): (غليانه).

الصفحة 178