أيضًا (¬1): كل ما أنعم الله به على عباده، ومولى النعمة المعتِق، وفي لغة هذيل نِعِم بكسر النون والعين. قال سيبويه: وعلى هذه اللغة جاء قوله: {فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: 271] كسر النون لكسرة العين، وسكنها في اللغة الثالثة استخفافًا، وفيه لغة رابعة نَعِم مثل سمع.
وقوله: "فَأَنْعَمَ بِهَا أَنْ يُبْرِدَ" (¬2) أي: بالغ في ذلك وأحسن.
وقوله: "فَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا (¬3) " (¬4) أي: لم تطب نفسي بذلك، والنعمى النعمة، وكذلك النعماء.
وفي حديث موسى: "وَأَيَّامُ اللهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلَاؤُه" (¬5).
وقوله. "وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا (¬6) و"لَا نُعْمَةَ عَيْنٍ" (¬7) أي: لا تقر عينك بذلك، والنُّعمة بالضم والفتح: المسرة، يقال: أنعم الله بك عينًا، ونعم الله بك عينًا، أي: أقر بك عين من يحبك، وأنكر بعضهم نعم الله بك عينًا؛ لأن الله لا ينعم، يريد نعمة المخلوقين، وإذا تؤول على موافقة مراد الله صح لفظًا ومعنًى، ويقال: نعمة عين، ونعمى عين، ونعم عين. أي: مسرتها وقرتها، والنَّعمة بالفتح التنعم، وبالكسر اسم ما أنعم الله به.
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) مسلم (613) من حديث بريدة.
(¬3) في (س، ش): (لي صدقها).
(¬4) البخاري (6366)، ومسلم (586) من حديث عائشة.
(¬5) مسلم (2380/ 172) من حديث ابن عباس عن أبي بن كعب.
(¬6) البخاري (3115، 6189)، ومسلم (2133/ 7) من حديث جابر بن عبد الله.
(¬7) مسلم (1812/ 140) من حديث ابن عباس.