كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

وبالسيف وبالمعروف دفعه ورمى به، وينفح منه الطيب أي: يظهر ريحه ويتحرك.
(قوله: "فَنَفدَ" (¬1) أي: فني وفرغ) (¬2).
وقوله: "فَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ" (¬3) بضم الفاء (¬4)، ورواه بعضهم بالفتح، أي: يتخرقهم ويتجاوزهم، ورواه الكافة بفتحها أي: يحيط بهم الرائي لا يخفى منهم شيء؛ لاستواء الأرض. أي: ليس فيها ما يستتر أحد عن الرائي. وهذا أولى (¬5) من قول أبي عبيد: يأتي عليهم بصر الرحمن سبحانه (¬6). إذ رؤية الله لجميعهم محيطة في كل حال، في الصعيد المستوي وفي غيره، يقال: نفذه بصره إذا بلغه وجاوزه.
وقوله: "وَأُنْفِذُ كلِمَةً لأَنْفَذْتُهَا" (¬7) أي: أمضيها وأخبر بها، نفذ أمره: إذا مضى وامتثل.
وقوله: "حَتَّى يَنْفُذَ النِّسَاءُ (¬8) " (¬9) أي: يتخلصن من مزاحمة الرجال،
¬__________
(¬1) مسلم (27).
(¬2) البخاري (4712)، ومسلم (194) من حديث أبي هريرة.
(¬3) ما بين القوسين من (د، ش).
(¬4) في نسخنا الخطية: (الياء)، والمثبت من "المشارق" 2/ 20.
(¬5) في نسخنا الخطية: (الأول)، والمثبت من " المشارق" 2/ 20.
(¬6) "غريب الحديث" 2/ 191.
(¬7) البخاري قبل حديث (68) من قول أبي ذر ولفظه: "ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأنْفَذْتُهَا".
(¬8) ساقط من (س).
(¬9) البخاري 837) من حديث أم سلمة.

الصفحة 189