وقوله: "يَرْضَوْنَ النَّفَلَ" (¬1)، وفي الحديث الآخر (¬2): "أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ اليَهُودِ" (¬3) أي: أيمانهم، ومنه قوله: "يُنَفَّلونَ" (¬4) أي: يحلفون، وسميت القسامة نفلًا؛ لأن الدم ينفل بها. أي: ينفى بها (¬5).
ومنه: "وَانْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهَا" (¬6) أي: نفاه وجحده.
قوله: "وَأَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ" (¬7) أي: أتحسسه وأتعرف ما فيه ممن تخافه. والنَّفَضَةُ (¬8): الجماعة تتقدم العسكر كالطليعة له (¬9).
وقوله: "وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ" (¬10) [يقال: أصابته حُمَّى نَافِضٍ على الإضافة] (¬11) ويقال أيضًا: حُمَّى نَافِضٌ [على النعت] (¬12)، والأول أفصح، وهي التي ترعد صاحبها.
¬__________
(¬1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن روى سعيد بن منصور في "سننه" 2/ 335 (2942)، والخطابي في "غريبه" 2/ 149 عن علي قال: لوددت أن بني أمية رضوا ونفلناهم خمسين رجلًا من بني هاشم يحلفون ما قتلنا عثمان ولا نعلم له قاتلًا.
(¬2) ساقطة من (د).
(¬3) البخاري (6899) من حديث أنس.
(¬4) البخاري (6899) من حديث أنس بلفظ: "يَنْتَفِلُونَ".
(¬5) بعدها في (س): (قوله).
(¬6) "الموطأ" 2/ 567 من حديث ابن عمر.
(¬7) البخاري (3156)، مسلم (2009) من حديث البراء بن عازب.
(¬8) في النسخ الخطية: (المنفضة). والمثبت من "العين" 7/ 46، و"غريب الحديث" لابن الجوزي، 2/ 426، و"الصحاح" كما سيأتي.
(¬9) ورد بهامش (د): قال الجوهري: النفضة بالتحريك: الجماعة يبعثون في الأرض ينظرون في الأرض؛ هل فيها عدو أو خوف، وكذلك النفيضة نحو الطليقة ["الصحاح" 3/ 1110".
(¬10) البخاري (3388، 4413) من حديث أم رومان أم عائشة.
(¬11) زيادة من "المشارق" 2/ 21.
(¬12) زيد دة من "المشارق" 2/ 21.