وقوله: "مَنْفَقَةٌ (¬1) لِلسِّلْعَةِ" (¬2) أي: سبب لسرعة بيعها، وكثرة الرغبة، والحرص عليها بسبب اليمين.
قوله: "نَافَقَ حَنْظَلَةُ" (¬3) وأصله من إظهار شيء وإبطان خلافه، واشتقاقه من نافقاء اليربوع، وهو أحد أبواب جحرته، يتركها غير نافذة بقشر رقيق من التراب، فإذا طلب من الأبواب الأُخر تحامل من ذلك فنفذ وخرج، وقيل: من النفق، وهو السرب الذي يستتر فيه، فهو يستر كغره.
قوله: "وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْكَذِبِ" (¬4) بكسر الفاء وشدها، وهو أحسن من التخفيف.
قوله: "لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟ " (¬5) كذا ضبطه الأصيلي بضم النون، وفي الولادة: "فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللهِ" (¬6) كذا ضبطناه بالضم أيضًا. قال الهروي: يقال في الولادة بضم النون وفتحها، وإذا حاضت نفست بالفتح لا غير (¬7)، ونحوه لابن الأنباري. والاسم من الولادة والحيض والمصدر النفاسة والنفاس، والولد منفوس، والمرأة نفساء ونفْسَي، مثل كِسرى. ونَفْسَى
¬__________
(¬1) ورد بهامش (د): قال النووي في منفقة وممحقة أنه بفتح أولهما وسكون ثانيهما وفتح ثالثهما ["شرح مسلم" 11/ 44]، وقد ضبط المصنف لفظ الممحقة، وذكر ضبطا غير ما قاله النووي، وضعفه، ولم يضبط هذه اللفظة - أعني: المنفقة - فنبهت على ضبطها، والله أعلم.
(¬2) البخاري (2087)، ومسلم (1606) من حديث أبي هريرة.
(¬3) مسلم (2750) من حديث حنظلة.
(¬4) مسلم (106) من حديث أبي ذر بلفظ: "وَالْمُنَفّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الكَاذِبِ".
(¬5) "الموطأ" 1/ 58، والبخاري (305)، ومسلم (1211/ 120) من حديث عائشة.
(¬6) مسلم (2146) من قول عروة بن الزبير وفاطمة بنت المنذر.
(¬7) "الغريبين" 6/ 1871.