كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

الأنفس (¬1)، ويحتمل أن يريد بالنفس هاهنا العين، وتكون (أو) للشك، وهو الأشبه أو تكون تكرارًا للتأكيد، كما جاء في الحديث: "مِنْ شَرِّ كُلِّ (¬2) حَاسِدٍ وَشَرِّ كلِّ (¬3) ذِي عَيْنٍ" (¬4) والنفس بسكون الفاء العين.
وقول أُمِّ سليم رضي الله عنها في الصبي: "هَدَأَ نَفسُهُ " (¬5) بفتح الفاء وإسكانها، فمن فتح فهو من النَّفَس، ومن سكن أراد الروح، أي: مات، إلاَّ أنها أتت بلفظ مشترك يصلح للوجهين.
وقوله: " مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا" (¬6) بالفتح، ويدل عليه قوله: "إِنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ" (¬7). قال الطحاوي: (وأهل اللغة) (¬8) يرفعون السين، أي بغير أختيار كما قال تعالى: {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} [ق: 16] (¬9)، وفي الحديث
¬__________
(¬1) في (م): (الأنفاس).
(¬2) من (د).
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) مسلم (2185) من حديث عائشؤ
(¬5) البخاري قبل حديث (6209).
(¬6) البخاري (5269، 6664)، ومسلم (127) من حديث أبي هريرة.
(¬7) رواه أحمد 2/ 456، وابن حبان 1/ 361 (148) من حديث أبي هريرة. ورواه محمَّد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" 2/ 724 (782)، وأبو يعلى 8/ 109 (4649)، والطبراني في "الأوسط" 8/ 249 (8542) من حديث عائشة. وأبو يعلى 7/ 156 (4128) من حديث أن. ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" 2/ 723 (779)، والبيهقي في "شعب الإيمان" 1/ 302 (342) من حديث ابن عباس.
(¬8) ساقط من (س).
(¬9) "شر مشكل الآثار" 4/ 323.

الصفحة 197