من هذا معنى التفاسير كلها (¬1)؛ لأن للطم (¬2) الخدود وشق الجيوب صوتًا.
وقال الكسائي: هو صنعة الطعام في المآتم، وأنكره أبو عبيد (¬3)، وإنما النقيعة: طعام القادم من السفر. قيل: سمي للنقع وهو الغبار الذي يتعلق بثيابه في سفره.
وقوله: "مُنْتَقَعُ اللَّوْنِ" (¬4) بفتح القاف أي: كاسفه متغيره.
وقوله: "تُثِيرُ النَّقْعَ" (¬5) هو الغبار وشدة تحركه، وتهيجه فينتشر.
وقوله: "وإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ" (¬6) أي: إذا (أصابه الشوك) (¬7) في قدمه فلا قدر على إخراجه (¬8)، يقال: انتقش الرجل إذا سل الشوكة من (¬9) قدمه بالمنقاش، وهو شبه (جفت صغير) (¬10) يجذب به (¬11) الشوكة من القدم.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّبَ" (¬12) أي: من استقصي عليه، والمناقشة: الاستقصاء، وقيل: هو نقش عذابه، أي: يعذب
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) في (د، م، ش)،: (للدم).
(¬3) "غريب الحديث" 2/ 40.
(¬4) مسلم (162/ 261) من حديث أنس.
(¬5) مسلم (2490) من حديث عائشة.
(¬6) البخاري (2887) من حديث أبي هريرة.
(¬7) في (د، ش): (أصابته الشوكة)، في (م): (أصابتك الشوكة).
(¬8) في (د، أ)،: (إخراجها).
(¬9) في (س): (في).
(¬10) في (س): (جفة صبر)، ولم يتبين لنا معناها.
(¬11) ساقطة من (س).
(¬12) البخاري (6536) من حديث عائشة.