بحسابه. وقيل: بل (¬1) إذا نوقش ووزنت أعماله وخطراته وهمه وصغائره وكبائره لم يكد يتخلص إن لم يعفُ الله عنه كما قال عليه السلام: "لَا يدخلُ أحدٌ مِنْكُمْ الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ"، قِيلَ: وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: "وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَتِهِ" (¬2).
قوله: "حَتَّى نَقَهْتُ" (¬3) أي: أفقت من مرضي بفتح القاف.
وقوله: "فَانْجُوا عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا" (¬4) أي: أسرعوا عليها ما دامت ذات نِقْيٍ، أي: شحم. قيل: ذهاب قوتها، وأصل النِّقْي المخ.
وفي الضحايا: "الَّتِي لَا تُنْقِي" (¬5) أي: لا يوجد فيها شحم. وقيل: التي ليس في عظامها مخ.
وقوله: "كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ" (¬6) يريد: الحُوَّارى، وهو الدرمك، ومنه: "هَلْ رَأَيْتُمْ في زَمَان النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - النَّقِيَّ؟ قَالَ: لَا" (¬7).
الاختلاف
قوله في الحج: "حَتَّى أَتَى النَّقْبَ الذِي يَنْزِلُهُ الأُمَرَاءُ" (¬8) كذا لهم في
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) البخاري (5673)، (6464)، ومسلم (2816)، (2818) من حديث أبي هريرة، وعائشة بنحوه.
(¬3) البخاري (2661)، ومسلم (2770) من حديث عائشة.
(¬4) "الموطأ" 2/ 979 عن خالد بن معدان يرفعه.
(¬5) "الموطأ" 2/ 482 من حديث البراء بن عازب.
(¬6) البخاري (6512)، ومسلم (2790) من حديث سهل بن سعد.
(¬7) البخاري (5410) من حديث سهل بن سعد، والسائل هو أبو حازم.
(¬8) مسلم (1280/ 280) من حديث أسامة بن زيد.