في قوله: "أَوْ أُنَسَّى"، وضبطناه (عن الأسدي) (¬1) عن الوَقَّشِي "وَلَكِنَّهُ نُسِي" بضم النون أيضًا ولكن مع تخفيف السين، أي: نُسِيَ من الخير، أي: تُرِك منه كقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [طه: 126].
وقوله: "الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي" (¬2) على طريق المقابلة في الكلام، أي: أجازيك على نسيانك كما قال: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] أي: عاقبهم عقابًا صورته صورة المنسي بتركهم، ومنعهم الرحمة (¬3) حيث نجا غيرهم وفاز.
قوله: "نَسَمُ بَنِيهِ" (¬4) قال الجوهري: النسمة: النفس والروح والبدن، وإنما يعني (في قوله) (¬5): "إِنَّمَا نَسَمَةُ المُؤْمِنِ" (¬6) الروح، قال الباجي: هو عندي ما يكون فيه الروح قبل البعث (¬7). قال الخليل: النسمة: الإنسان (¬8). ومنه الحديث: "وَبَرَأَ النَّسَمَةَ" (¬9).
الاختلاف
قوله في تفسير النقير: "هيَ النَّخْلَةُ تُنْسَحُ نَسْحًا" (¬10) أي: ينحى قشرها
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) مسلم (2986) من حديث أبي هريرة.
(¬3) ساقطة من (س، ش).
(¬4) البخاري (349)، ومسلم (163) من حديث أبي ذر.
(¬5) في (س): (بقوله).
(¬6) "الموطأ" 1/ 240 من حديث كعب بن مالك.
(¬7) "المنتقى" 2/ 31، وفيه كلام أبي القاسم الجوهري السابق.
(¬8) "العين" 7/ 275.
(¬9) البخاري (3047)، ومسلم (78) من حديث علي.
(¬10) مسلم (1997/ 57) من حديث ابن عمر.