كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

الناشد والمنشد، منهم من يقول كما تقدم، ومنهم من يعكس ذلك، ولكل حجة من الحديث والشعر.
وقوله: "نَشَدْتُكَ الله" (¬1) و"نَاشَدْتُكَ" (¬2) و"أَنْشُدُكَ" (¬3) معناه كله: سألتك الله وبالله. وقيل: ذكرتك بالله. وقيل: معناه: سألت الله برفع صوتي وإنشادي لك بذلك، والنشيد: الصوت.
وقوله: "كَذَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ" (¬4) منه، أي: دعاؤك إياه (¬5) وتضرعك إليه.
وقوله: "هَلَّا تَنَشَّرْتَ" (¬6) من النُّشْرَةِ، وهي نوع من التطبب بالاغتسال على هيئات مخصوصة بالتجربة لا تدرك بقياس طبي، ومن العلماء من أجازها، ومنهم من يكرهها.
وقوله: "نَاشِزُ الجَبْهَةِ" (¬7) أي: مرتفعُها، و"بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ" (¬8): مرتفعة عن جسمه، والنشز: ما ارتفع من الأرض، ونشوزُ الزوجين تَعَالِي أحدِهما على الآخر.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 464 عن عمر بن الخطاب.
(¬2) "مصنف ابن أبي شيبة" 6/ 188 (30553) من حديث جابر.
(¬3) البخاري (2724، 2725)، ومسلم (6197، 1698) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني.
(¬4) مسلم (1763) من حديث عمر بن الخطاب.
(¬5) من (س).
(¬6) البخاري (5765) من حديث عائشة، ولفظه: (أَفَلَا؟ - أَيْ: تَنَشَّرْتَ).
(¬7) البخاري (4351)، ومسلم (1064/ 144) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬8) روى الترمذي في "الشمائل" (23) من حديث أبي سعيد: "كَانَ في ظَهْرِهِ بَضْعَةً نَاشِزَةً" يعني خاتم النبوة في ظهر النبي -صلي الله عليه وسلم - وانظر "الصحيحة" (2093).

الصفحة 221