كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

و"النَّشْوَانُ" (¬1): السكران، والنشوة السكر (¬2).
وقوله: "وَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ العَرَقَ" (¬3) أي: تجففه، ونَشِفَ الماء ونَشِفْتُهُ يَنْشِفُ ويَنْشَفُ (¬4).
و"نَشِيطَ النَّفْسِ" (¬5) منشرح الصدر، ضد الكسلان، ونشط الشيء إذا خف، والنشيط: الخفيف.
¬__________
(¬1) البخاري قبل حديث (1960) معلقا عن عمر، ولفظه: "وَقَالَ عُمَرَ - رضي الله عنه - لِنَشْوَانٍ في رَمَضَانَ: وَيْلَكَ، وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ. فَضَرَبَهُ".
(¬2) في (د، ش): (السكرة).
(¬3) مسلم (2133/ 84) من حديث أنس.
(¬4) ورد بهامش (د) تعليق نحوه: قال الجوهري: نشف الثوب العرق - بالكسر - ونشف الحوض الماء ينشفه نشفا: شربه، وتنشفه كذلك، وأرض نَشِفَة، بينة النَشَف بالتحريك، إذا كانت تنشف الماء. ["الصحاح" 4/ 1432، وقال في "ديوان الأدب" في باب فَعِلَ يَفْعَلُ بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع من السالم: نشف الثوب العرق. وضبطه الهروي في "الغريبين " بنحوه ["الغريبين" 6/ 1843]. وقال المطرزي في "المغرب": نَشَف الماءَ: أخذه من أرضٍ بِخرْقةٍ أو غيرها من باب ضَرب. ومنه: (كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - خِرْقة يَنْشِف بها إذا توضَّأ). وبهذا صحَّ قوله في غسل الميت: ثم يَنْشِفه بثوب. أي: ينشِف ماءَه حتى يجفَّ. ونَشِف الثوبُ العرقَ: تشرَّبهِ، من باب لَبِس. هذا كلامه. ["المغرب في ترتيب المعرب" 2/ 304] وضبطه ابن الأثير في "النهاية" بالتخفيف، لكنه لم يبين أهو بالكسر أو الفتح. ["النهاية" 5/ 58] وقال القاضي في "مشارقه": نشف الثوب ونشفته أنا بكسر الشين سواء. ["المشارق" 2/ 29] هذا لفظه. والكل متفقون على التخفيف وإن اختلفوا في الكسر والفتح.
(¬5) "الموطأ" 1/ 176، والبخاري (4112) ومسلم (776) من حديث أبي هريرة، وفيه: "فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ" وكذا ذكره في "المشارق" 2/ 29، وبلفظ المصنف رواه أبو يعلى 11/ 218 (6333).

الصفحة 223