النون مع الماء
قوله: "نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ" (¬1) و"النُّهْبَى" (¬2) كله اسم الانتهاب، وهو أخذ الجماعة الشيء اختطافًا على غير سوية لكن بحسب السبق إليه.
وقوله: "بِنَهْبِ ابلٍ" (¬3) أي: غنيمة إبل.
وقوله:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ العَبِيـ ... دِ (¬4)
أي: (سهمي من الغنيمة وسهم فرسي) (¬5).
قوله: "وَنَهِثَتْ لَهُ النَّفْسُ" كذا لهم (¬6)، وعند النسفي "نَهِثَتْ أو نَفِهَتْ" على الشك، والصواب: "نَفِهَتْ" (¬7) أي: كلَّت وأعيت.
¬__________
(¬1) البخاري (5516) من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري.
(¬2) البخاري (2474) من حديثه أيضًا.
(¬3) البخاري (3133)، ومسلم (1649) من حديث أبي موسى.
(¬4) مسلم (1060) من حديث رافع بن خديج. وهو من شعر عباس بن مرداس السلمي، وتتمة البيت:
بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ؟
(¬5) في (س): (سهم الغنيمة وسهم الفرس)
(¬6) كدا. وفي "الفتح" 3/ 38: قوله: (نفهت) بنون ثم فاء مكسورة، أي: قلت. وحكى الإسماعيلي أن أبا يعلى رواه له (تفهت) بالتاء بدل النون واستضعفه. وقال في 4/ 225: (ونفهت) بكسر الفاء، أي: تعبت وكلت، ووقع في رواية النسفي (نثهت) بالمثلثة بدل الفاء، وقد استغربها ابن التين فقال: لا أعرف معناها. قلت: وكأنها ابدلت من الفاء فإنها تبدل منها كثيرا، وفي رواية الكشميهني بدلها (ونهكت) أي: هزلت وضعفت. اهـ قلت: وفي اليونينية 3/ 40: (ونفهت). وفي حاشيتها: نهكت [وعليها رمز أبي ذر عن الكشميهني] ورواية (نهثت) جعلها في "الفتح" بنقديم المثلثة على الهاء. اهـ
(¬7) البخاري (1979) من حديث عبد الله بن عمرو.