قولها: "وإِنِّي لأنْهَجُ" (¬1) أي: أُبْهَر. أي: يصيبني البهر والربو، وهو تصاعد (¬2) النفَس وعلوه وتداركه من الجري والتعب، ويقال: نهج وأنهج لغتان.
وقوله: "جَوَادُّ مَنْهَجٌ" (¬3) أي: (طُرُقٌ بَيِّنَةٌ) (¬4) وَاضِحَةٌ.
وقوله: "نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الإِسْلَامِ (¬5) " (¬6) أي: نهضوا وتقدموا.
و"النِّهْدُ" (¬7) بكسر النون: إخراج القوم نفقتهم وخلطها عند المرافقة في سفر، وتسمى المخارجة، (وفسره القابسي بطعام الصلح بين القبائل، والأول أعرف، وحكى بعضهم فيه فتح النون (¬8) ") (¬9).
وقوله: " مَا أَنْهَرَ الدَّمَ" (¬10) أي: أسالَه بِمَرَّةٍ وصبَّه كصب النهر، كذا الرواية في الأمهات، ووقع للأصيلي: "نَهَرَ الدَّمَ" وليس بشيء، والصواب ما لغيره، وجاء في باب إذا ندَّ بعير: "أَنْهَرَ - أَوْ نَهَرَ - " (¬11) على الشك.
¬__________
(¬1) البخاري (3894) من حديث عائشة.
(¬2) ساقط من (س).
(¬3) مسلم (2484/ 150) من حديث عبد الله بن سلام.
(¬4) في (س): (طريق لكنه).
(¬5) في (س): (الشام).
(¬6) مسلم (2899) من حديث عبد الله بن مسعود.
(¬7) البخاري قبل حديث (2483).
(¬8) ضبطت في اليونينية 3/ 137 بالكسر والفتح، وفي الحاشية: الفتح رواية أبي ذر
(¬9) ساقط من (س).
(¬10) البخاري (2488)، ومسلم (1968) من حديث رافع بن خديج.
(¬11) البخاري (5544).