و"مُنَاهَزَةُ الحُلُمِ" (¬1): مقاربته.
وقوله: "لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ" (¬2) أي: لا ينهضه، نهزت (¬3) الشيء: دفعته، ونهز الرجل: نهض، وضبطه بعضهم بضم الياء (¬4)، وهو خطأ.
قلت: هو لغة.
وقوله: "إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةٌ" (¬5) الانتهاك: الاستباحة بما لا يحل بنوع من الاستهزاء وقلة المبالاة، و"نَهِكَتْهُمُ الحَرْبُ" (¬6): أثرت فيهم ونالت منهم فأضعفتهم، ونهك الرجلَ المرضُ: أضعفه وذهب بلحمه. وفي كتاب "الفصيح": وأنهكه السير (¬7). ورده عليُّ بن حمزة وقال: إنما يقال (¬8): نهكه.
وقوله: "فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ" (¬9) أي: شهوته ورغبته.
و"مُنَاهَضَةُ الحُصُونِ" (¬10) منازلتها، ونهوض الناس إلى قتالها. وقيل: مناهضتها: قهرها وغلبتها، والنهض: الضيم، ومنه قوله:
¬__________
(¬1) في "صحيح مسلم" (2930) من حديث ابن عمر: "وَجَدَ ابْنَ صَيَّادٍ غُلَامًا قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ".
(¬2) البخاري (2119)، ومسلم (649) من حديث أبي هريرة.
(¬3) في (س): نهضت.
(¬4) هي رواية أبي ذر كما في اليونينية 3/ 66، وكذا ضبطها ابن حجر في "الفتح" 4/ 341 ولم يحك غيرها.
(¬5) "الموطأ" 2/ 902، والبخاري (3560)، ومسلم (2327) من حديث عائشة.
(¬6) البخاري (2731، 2732) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
(¬7) الذي في "الفصيح" ص 8: قد نَهِكَهُ المَرَضُ يَنْهَكُهُ إذا نقص لحمه، وأَنْهَكَهُ السُّلْطَانُ عُقُوبَةً بالألف إذا بالغ في ذلك.
(¬8) ساقط من (س).
(¬9) "الموطأ" 2/ 980، والبخاري (3001)، ومسلم (1927) من حديث أبي هريرة.
(¬10) البخاري قبل حديث (945).