كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

أَمَا تَرَى الْحَجَّاجَ يَأْبى النَّهْضَا (¬1)
وقوله: " (فَنَهَسَ نَهْسَةً" (¬2) بالسين والشين) (¬3) وبالمهملة للأصيلي، ومعناهما واحد. وقيل: بالمهملة الأخذ بأطراف الأسنان، وبالمعجمة بالأضراس. وقال الخَطَّابِيُّ بالعكس (¬4).
وقال ثعلب: النهسُ سرعةُ الأكل (¬5).
و"مَنْهُوسَ العَقِبِ" (¬6) بسين مهملة ومعجمة، أي: قليل لحم العقبين.
وقيل: هو - بالمعجمة - ناتئ العقبين معروقهما، وفَسَّرَ - في الحديث - شعبةُ المهملةَ قال: قليل لحم العقب. والنُّهَس: طائر يشبه الصُّرَد يديم تحريك ذنبه، يصطاد العصافير.
و"الْمَنْهَلُ" (¬7): كل ماءٍ يرده الطريقُ، وكل ماء على غير طريق لا يسمى منهلًا.
قوله: "التَّقِيُّ ذُو نُهْيَةٍ" (¬8) الرواية بالضم، وقد يقال بفتحها، وهو العقل؛ لأنه ينهى صاحبه عن القبائح (¬9) ويقال فيه: ذو نهاية، حكاه ثابت، وقد تكون النهية من النهي يعني: الفعلة الواجدة منه، والنَّهية (¬10) بالفتح واحد
¬__________
(¬1) عزاه ابن قتيبة في "المعاني الكبير" 6/ 1129 للعجاج، وفيه: فوجدوا الحجاج يأبى النهضا.
(¬2) البخاري (3340)، ومسلم (149) من حديث أبي هريرة.
(¬3) في (س): ("فنهش نهشة": بالشين المعجمة).
(¬4) "غريب الحديث" 1/ 77.
(¬5) في (س): (الأصل، والله أعلم).
(¬6) مسلم حديث (2339).
(¬7) "مسند أحمد" 3/ 367، من حديث جابر.
(¬8) البخاري قبل حديث (2436) عن أبي وائل.
(¬9) في (س، د): (المقابح).
(¬10) في (س): (والفعلة النهية).

الصفحة 228