دليلًا فهو جاهل بمعنى الدلالة، وأما من أسند ذلك إلى العادة التي يجوز انخرامها فقد كرهه قوم وجوزه قوم، ومنهم من تأول الكفر كفر نعمة الله (¬1).
قوله: "مَنْ نَابَهُ شَيءٌ في صَلَاتِهِ" (¬2) (أي: نزل) (¬3) به واعتراه.
وقوله: "وَلنَوَائِبِهِ" (¬4) أي: لحوائجه التي تعروه وتنزل به.
و"يَنْتَابُونَ الجُمُعَةَ" (¬5) أي: يأتونها من بعدٍ ليس بالكثير، والنوب: البعد. وقيل: القرب، ويقال: كل وقت يتكرر فيه فعل.
وقوله: "فَكَانَتْ نَوْبَتِي" (¬6) أي: وقتي الذي يعود إليَّ فيه ما تناوبناه، ومنه: "نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ" (¬7) وقد فسره عمر - رضي الله عنه - بأنه ينزل هو وقتًا وينزل جاره وقتًا.
وقوله: "وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ" (¬8) أي: رجعت وملت. والإنابة بمعنى التوبة والرجوع.
و"النَّوْحُ" (¬9) و"النِّيَاحَةُ" (¬10): اجتماع النساء للبكاء على الميت
¬__________
(¬1) ورد في هامش (د): وهو الصحيح تنزيها لترددها بين الكفر وغيره. قلت: ... ولأنها شعائر الجاهلية.
(¬2) "الموطأ" 1/ 163، والبخاري (1218)، ومسلم (421) من حديث سهل بن سعد.
(¬3) في (س): (أنزل).
(¬4) البخاري (3093)، ومسلم (1759) من حديث عائشقى
(¬5) البخاري (902)، ومسلم (847) من حديث عائشة.
(¬6) مسلم (1780/ 86) من حديث أبي هريرة.
(¬7) البخاري (89)، ومسلم (1479/ 34) من حديث عمر.
(¬8) "الموطأ" 1/ 215، والبخاري (1120)، ومسلم (769) من حديث ابن عباس.
(¬9) البخاري قبل حديث (1284).
(¬10) البخاري (4892)، ومسلم (936) من حديث أم عطية، والبخاري (3850) من حديث ابن عباس، ومسلم (67) من حديث أبي هريرة.