كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

وأنكر ابن مكي: نال لك، (وقال: صوابه: أنال لك) (¬1) ولم يفعل شيئًا، وقد ذكره غير واحدٍ: نال، بمعنى حان، وقد ذكر ذلك الهروي (¬2)، وجاء في هذا الحديث من غير خلاف إلاَّ أن ابن القوطية ذكر أنال فقط (¬3).
وقوله: "تَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا" (¬4) أي: مددت يدي إليه، والمناولة: مدك يدك بالشيء إلى غيرك، وكأنه من النَّوْل وهو الإعطاء.
وقوله: "أَهْوَيْتُ لأُناوِلَهُمْ" (¬5) بيدي أي: مددت يدي لأسقيهم، والتناول: طلب النَّوْل واستدعاؤه.
وقوله: "فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ" (¬6) أي: اقتلوهم، يقال: نامت الشاة وغيرها: ماتت.
وقوله: "ذَبَحَ الخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ" (¬7) جمع ثون، مثل حيتان، يريد صُنْعَ المري منها بإلقاء الحيتان فيها للشمس مدة حتى تنقلب مُرِّيًا كما تنقلب خلًّا، شبه تخليلها بذلك بالذبح للذكاة، وقد اختلف فيما عولج منها حتى زالت عنه الشدة المطربة.
وقوله: "زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ" (¬8) يعني: الحوت، فسره في الحديث.
¬__________
(¬1) ساقط من (س)، وانظر "تثقيف اللسان" ص 222.
(¬2) "الغريبين" 6/ 1895.
(¬3) "الأفعال" ص 116.
(¬4) البخاري (1052) من حديث ابن عباس.
(¬5) البخاري (7049) من حديث عبد الله بن مسعود.
(¬6) رواه أحمد 5/ 36 عن وكيع عن أبي سلمة الشحام عن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه.
(¬7) البخاري قبل حديث (5493).
(¬8) مسلم (315) من حديث ثوبان مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الصفحة 235